الشيخ الأنصاري

101

كتاب الحج

من أنّ الأصل بقاء الاستطاعة ، فقد نذر في عامها غير حجّة الإسلام . ومن وجوب حمل النذر على الوجه الصحيح ، فيراعى بزوال الاستطاعة قبل خروج القافلة ، كما في الروضة « 1 » . ومبنى الوجهين : أنّ المعتبر هو الرجحان الواقعيّ فيراعى ، أو الظاهري فيلغو ابتداء ، والأقوى الأوّل . وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة ، وإلَّا وجب المنذور . فلو خرج لحجّة الإسلام واتّفق زوال الاستطاعة قبل الميقات ، انكشف عدم وجوب حجّة الإسلام ، فتجب حجّة النذر . هذا إذا كان النذر المقيّد بعام الاستطاعة بعد تعيّن الخطاب بحجّة الإسلام . وأمّا لو كان قبله انعقد ، وكان مانعا عن حجّة الإسلام وإن لم يكن مستطيعا حال النذر ، فتجب المنذورة مع القدرة ، ولا يعتبر فيه الاستطاعة الشرعيّة ، خلافا للدروس « 2 » . ثمّ إن حصلت الاستطاعة الشرعيّة قبل الإتيان بالمنذورة ، فإن كان النذر مطلقا أو مقيّدا بزمان متأخّر عن عام الاستطاعة أو بما يشمل هذا العام ، قدّمت حجّة الإسلام ؛ لوجود المقتضي وانتفاء المانع . وفي الدروس بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعيّة ، قال : لو نذر الحجّ ثمّ استطاعه صرفه في النذر ، فإن استمرّت الاستطاعة إلى القابل وجب حجّة الإسلام أيضا « 3 » . إنتهى .

--> « 1 » الروضة 2 : 179 . « 2 » الدروس 1 : 318 . « 3 » الدروس 1 : 318 .